تنشأ من الطاقة الكامنة للماء خلال المرحلة اللاحقة في الدورة الفصلية وهي الربيع تماماً كما تنمو النباتات من الأرض في أمطار الربيع، هذه هي مرحلة "اليانغ الجديد" في الدورة.
طاقة الشجرة متمددة، مبهجة ومتفجرة. إنها الطاقة الخلاقة لـ "حرارة الربيع", التي توقظ الطريق الإنجابي (الإنتاجي) للنشاط الجنسي. تترافق مع الحيوية والشباب، النمو والتطور.
في جسم الإنسان طاقة الشجرة ترتبط بحركة العضلات ونشاط الأنسجة. لونها أخضر, اللون الحيوي للنمو الربيعي .
طاقة الشجرة تتطلب حرية التعبير وحيزاً واسعاً للتمدد. وإن صدها أو كبتها يؤدي إلى إرتفاع مشاعر الإحباط, الغضب, الغيرة, والركود.
تماماً كما يتطور الربيع بشكل طبيعي إلى صيف, كذلك فإن طاقة الشجرة المغامرة الخلاقة تنضج لتعطي طاقة النارالمزهرة .
طاقة النار :
والتي هي طاقة "يانغ مكتمل". هذا الطور هو الطور ذو الطاقة المعلنة الأكبر في الدورة تكون خلاله طاقة "اليانغ المكتمل" معززة.
كل أشكال الحياة تزدهر في الصيف بسبب الحرارة والتوهج المستقر لطاقة النار. طاقة النارتتصل بالقلب والذي هو مركز عواطف وإنفعالات الإنسان وهو العنصر الذي بنبضه وحرارته الثابتين يبقي الدم والطاقة متحركين.
لونها أحمر، اللون الدافئ للنار والدم. يترافق مع الحب والرحمة, الكرم والفرح, الإنفتاح والوفرة.
إن كبت هذه الطاقة يسبب ارتفاع الضغط والهيستيريا ومشاكل قلبية واضطرابات عصبية.
نحو نهاية الصيف تأتي فترة فاصلة من التوازن الكامل الذي خلاله تحترق النار حتى نهايتها حيث تلين الطاقة محولةً نفسها إلى طاقة عنصر التراب.
طاقة التربة :
خلال هذه المرحلة لا يسيطر لا الين ولا اليانغ وإنما هما في حالة من التوازن الأمثل. هذه الطاقة هي محور الدائرة ونقطة الإرتكاز بين طاقات اليانغ للربيع والصيف وطاقات الين الخريف والشتاء .
طاقات العناصر الخمسة تدندن بتناغم في هذه الفترة معطيةً شعوراً بالراحة والهدوء, السعادة, والاكتمال. طاقة التراب لأواخر الصيف هي الطور والإحساس لونها أصفر كلون الشمس والتراب .
في التشريح البشري ترتبط بالمعدة والطحال والبنكرياس، التي هى في وسط الجسم وتغذي كل أعضاء الجسم. عندما تكون طاقة التراب ناقصة تفسد عملية الهضم وتفقد الأعضاء توازنها بالكامل بسبب التغذية والحيوية غير الكافية.
عند إنتقال الصيف إلى خريف, تتحول طاقة التراب إلى طاقة معدن.
طاقة المعدن :
تبدأ الطاقة من جديد بالتكثف والإنكماش والإنسحاب بإتجاه الداخل لكي تتجمع وتخزن, تماماً كما تحصد محاصيل الصيف وتخزن في الخريف لاستعمالها في الشتاء. يتم التخلص من النفايات ويحفظ فقط اللب (الجوهر) تحضيراً لطورالماء غير المنتج في فصل الشتاء.
في حال فشل الحصاد أو كان قاصراً, لن يكون هناك مخزون كاف من الطاقة خلال الماء/الشتاء لتوليد حلقة قوية وصحية في الشجرة / الربيع اللاحق.
طاقة المعدن تحكم الرئتين اللتين تستخرجان وتخزنان الطاقة الأساسية من الهواء, وتطردان الفضلات من الدم, والأمعاء الغليظة التي تتخلص من الفضلات الصلبة بينما تحتفظ بالماء وتعيد تدويره. لونها هو الأبيض, لون النقاء وجوهر الأشياء. الخريف هو فصل إستعادة الأحداث والتفكر فيها, وفصل الفهم العميق التأملي لرمي الجلد القديم والتخلص من الحمولة الزائدة من الإرتباطات والإنفعالات المتراكمة من فصل الصيف
مقاومة هذه الطاقة بالتمسك عاطفياً بالإرتباطات السابقة, قد يسبب شعوراً بالكآبة والأسى والقلق, هذه المشاعر تظهر نفسها فيزيولوجياً على شكل صعوبات في التنفس، ألم في الصدر، مشاكل جلدية وضعف في المقاومة.
حالات الإنفلونزا والرشح والأمراض التنفسية الأخرى, هي مؤشرات شائعة لكبت طاقة المعدن,التي ترتبط بالرئتين.
تماماً كما أن المعدن هو خلاصة منقاة ومكررة من التربة مصنعة بوجود النار، كذلك فإن الخريف هو فصل إستخلاص وتنقية وتكرير العِبَر الأساسية من نشاطات وخبرات الصيف لتحويلها إلى حكمة الشتاء الهادئة.
مثل الين واليانغ تحافظ طاقات العناصر الخمسة على تناغمها الداخلي عن طريق نظام ضبط وتوازن متبادل معروف بإسم دورتي "الدعم" و"التحكم". هاتان الدورتان تعاكس إحداهما الأخرى وتوازن إحداهما الأخرى, تعملان بشكل متواصل, محافظتين على مجالات القوى القطبية الديناميكية المطلوبة لتحريك وتحويل الطاقات.
في الين واليانغ هناك دورتان: الدورة الداخلية وتسمى أيضاً بدورة الدعم والدورة الخارجية وتسمى بدورة التحكم:
1 - دورة الدعم او الخلق:
هي الدورة الخارجية فى العناصر الخمسة وهى دورة خلق الأجيال كالعلاقة التي تربط الأم بإبنها:
الماء يولد الشجرة بتغذية نموه .
الشجرة تولد النار بتأمين وقودها .
النار تولد التربة عن طريق تسميدها بالرماد .
التربة تنتج المعدن بالإستخلاص والتكرير .
المعدن يصبح ماءً عندما يُصهر.
2- دورة التحكم :
هي الدورة الداخلية فى العناصر الخمسة وهي علاقة إخضاع وسيطرة .
الماء يطفىء النار
النار تذيب المعدن
المعدن يقطع الشجرة
الشجرة تخترق التربة
التربة توقف الماء
كلما كبرت طاقة عناصر معينة تصبح قوية جداً وتميل إلى ممارسة تأثير تحضيري كبير جداً على العنصر الذي يليها في حلقة الدعم أو الخلق مثل أم طاغية على ولدها. عند هذه النقطة يبدأ العنصر الذي يتحكم بالطاقة الزائدة بالعمل لكي يخضعها ويعيد التناغم.
إن دورات التحكم والخلق تحافظ على توازن وتناغم مستمرين بين طاقات العناصر الخمسة.