דף הבית >> مقالات 3 >> الوعي الكوني "الأكاشا"
 
الوعي الكوني "الأكاشا"
نقلها وإعددها: إميل سمعان
 
يعتقد المتخصصون والعاملون في العلوم الروحانية والمذاهب الصوفية المختلفة, بالإضافة على الفلسفات الشرقية, بوجود ذاكرة أو مكتبة كونية تحتوي على جميع المعلومات المتعلقة بالأحداث والأفعال والأفكار والمشاعر وغيرها من إنطباعات بشرية مختلفة حصلت منذ بداية الوجود.
 
فقد قالوا, أن جميع هذه المعلومات المتنوعة محفوظة في حقل معلوماتي عملاق, وهو كضوء خفي, يوصفه بعض الروحانيين بأنه نوع من الأثير, مادته مجهوله, يكمن ما وراء حواس الإنسان. وهو موجود بالبعد الأخير (يقال بأنه يوجد بين تسعة إلى إثنا عشر بُعد).

يقول الخبراء أيضاً, بأن عملية التواصل معه قد إقتصرت على الوسطاء الروحيين ذات المواهب الفكرية المميزة. مثل المستبصرين والعرافين وغيرهم من وسطاء. ويزعم بعض الفلاسفة والمفكرين القدماء والعصريين بأن هذا الكيان المعلوماتي الخفي هو المصدر الذي تنبثق منه "قوة الإرادة" التي تحث الإنسان على توجهات محددة في أفعاله وأفكاره ومشاعره وخياله وغيرها من إنطباعات أخرى في جوهره .
 
البعض يعتبر هذا الكيان كمخزون عملاق للقوى السحرية وأنه بحر عظيم من الوعي, يتصل بجميع العقول ويتواصل معها. وهذا ما جعل ظاهرة الإدراك الخارق ومعرفة الغيب وغيرها من إنجازات عقلية ممكنة .
 
تشير التعليمات الشرقية وبالذات الهندوسية لهذا الكون بإسم الأكاشا". ويتألف الأكاشا, بالمفهوم الفلسفي, من مادة أثيرية خاصة يمكنها حفظ سجلات الكون المعلوماتية. هذه السجلات تحتوى على جميع المعلومات التي تخص الكون وحتى الأشخاص منذ بداية الوجود ولن تزول أبداً وستبقى حتى نهاية الوجود.
 
تتكون هذه الطاقة من ذبذبات ولكل فكرة لها ذبذبة خاصة بها تسجّل في الأرشيف, وهي موجودة ومتاحة في كل مكان وزمان, والأكاشا مثل المكتبة التي تحتوي على كل شيء ومن كل شيء ولهذا تسمى أيضاً بالمكتبة الكونية.

الدكتور "ريتشارد . م . بروك " ( 1837-1902م ) كتب كتاب أسماه "بالوعي الكوني" ووصف هذا الكيان الخفي بالضوء. ضوء غير قابل للوصف, ضوء نادر غير مألوف, ضوء يكمن وراء الكلمات واللغة مما يصعب شرحه .
 
حيث قال أنه هناك حالات معيّنة, يمكن أن يتواصل به أشخاص معيّنون, بشكل عفوي, فجائي, دون سابق تحضير أو إدراك. فيشعر بأنه مغمور بما يشبه غيمة أو لهب غامض, ويترافق ذلك مع شعور بالإبتهاج والنشوة, حالة تنوّر, تكشف خلال لحظات معدودة عن حقيقة الكون والقصد من الوجود. ويدرك كل ما هو غامض على الإنسان. يدركه خلال هذه الفترة الزمنية التي لا تتجاوز لمحة البصر.
 
يعلم الشخص الذي يدخل هذه الحالة بأن الكون هو حيّ وأن الحياة هي حالة أزلية وروح الإنسان لا تموت. وأساس الحياة هو الحب وأن السعادة هي هدف الإنسان. وسيدركها في النهاية آجلاً أم عاجلاً. الخوف من الموت يزول. الشعور بالخطيئة تزول. في هذه اللحظات القليلة, تتغيّر شخصية الإنسان. وتصبح أكثر فتنة ووداد. في هذه اللحظات بالذات, يتعلّم الإنسان أشياء كثيرة لا يستطيع تعلّمها في حالته العادية مما يتطلّب ذلك سنوات طويلة من الدراسة والبحث في هذا المجال. لكن للأسف الشديد, هذا المجال قد إنقرض في العصر الحديث ذات الفكر المنحرف .

أما رجال العلم العلمانيين, فقد إعترف بعضهم بهذا الكيان العقلي وأشاروا إليه بإعتمادهم على المصطلحات المنهجية. إعتقدوا بوجود عقل كوني عظيم يجمع كل العقول, ويحتوي في مخزونه على كل التجارب الفردية للبشر, وبنفس الوقت, يمكن لأحد هذه العقول أن ينهل من التجارب التابعة لغيره بالإضافة إلى معلومات مخزونة أخرى.
 
وربما يُطرح السؤال المعتاد, هل يمكن للأشخاص دخول مكتبة الكون "الأكاشا" أو زيارة سجلاتهم وسجلات أشخاص آخرين.
 
فالجواب ببساطة نعم. يمكنك زيارة مكتبتك الخاصة وسجلاتك ولكن لزيارة مكتبة أشخاص آخرين أنت بحاجة لإذن منهم.
 
وللسؤال حول كيفية هذا الأمر, فأنت بحاجة لمعالج أو أخصائي ليستطيع إرشادك بالطرق والسبيل للدخول والخروج من المكتبة. وإذا كنت شخص متمرّس في علوم الطاقة يمكنك هذا عن طريق التأمل أو الإسقاط النجمي

 
الدخول لمكتبتك الخاصة يساعدك في معرفة التالي:
* لمعرفة ما هو الهدف من حياتك.
* ما هي الدروس التي كنت جئت هنا لتتعلمه.  
* ما هي مواهبك والأشخاص الاصلح لك. 
* لماذا جذبت نوع معين من العلاقات أو الصداقة.
* لماذا كنت تواجه مشاكل في الصحة أو المال.
* شرح أسباب شيء حدث في حياتك وأثر به.  
* ما الذي يجب عليك القيام به للمضي قدماً. 
* ما هي الخطوات التي يمكنك إتخاذها لمواءمة روحك الآن.
 

ملاحظة: كما ذكرت وأذكر دائماً, بأن هدفي من الموقع ومن الكتابة هي تزويدكم بالمعلومات, هناك من يوافق وهناك من يعارض على كتاباتي وهذا منطقي جداً. ومن منطلق حرية التعبير عن الرأي وإحترام الرأي الآخر أدعوكم للكتابة والنقاش البناء للمساهمة في بناء مجتمع مثقف وحضاري.

لكل موضوع فائدة..... ومع كل فائدة متعة.....


أتمنى الصحة والحياة الأفضل للجميع.

إعداد الأخصائي : إميل سمعان

المقالة منقولة جزئياً من مواقع مختلفة
 

زورونا في المركز وستشعرون في التغيير

عودة الى صفحة البداية

 

+ הוסף תגובה חדשה
תגובות:
Loading בטעינה...