الريكي/ الهيلينغ
إعدد : إميل سمعان
الماضي ولىّ , المستقبل قريب
واليوم هو هدية الحاضر
الريكي أو الهيلينغ هي طريقة علاج قديمة الزمن وترجع إلى آلاف السنين وقد إكتُشفت وطورت من جديد في نهاية القرن التاسع عشر على يد الياباني الدكتور ميكاو أوساي والذي عاش بين السنوات 1864-1926.
طاقة الريكي والهيلينغ هي طاقة ذكية وعالية جداً والتي تعمل بطريقة خاصة جداً أيضاً, على الشخص الذي يود التعامل معها أو العمل بها أن يتتلمذ ويتدرب في عدة دورات خاصة والمهم هو ممارستها والتمرن عليها بشكل مستمر لكي تتقوى القدرات المهنية للمعالج.
كلمة الرييكي "Reiki" هي كلمة يابانية ومكونة من كلمتين إثنتين :
ريي - عمومي/ عالمي / كوني : بدون حدود, الروح والحكمة الإلهية, المضمون, القوة الخفيّة, المعرفة الروحانية. بإختصار كل ما يتعلق بعلم الغيب. وهي أيضاً القوة العليا التي ترشد الكون والحكمة المعطاة من الله سبحانه وتعالى وهي تعرف وتعي كل المشاكل الصحية وغيرها والمسببات لها وتعلم كيف تعالجها.
كيي - طاقة : وهي طاقة ونبض الحياة, الضوء, وروح الخالق. هذه الطاقة التي تسير وتجري في كل شيء : الإنسان والحيوان والنبات والجماد.
(أخبرني أحد أصدقائي وهو مدرّس للغة العربية بعد قراءة هذه المقالة, بأن أصل الكلمة "الرييكي" ربما يكون من اللغة العربية وهي "الرقوة". والرقوة هي أحد الطقوس عندما يقوم شخص ما بتلاوة الصلاة على شخص آخر بدون لمسهِ وتسمى في بعض البلدان بالتخريج) ؟؟؟!!!
لذا فالرييكي هي " طاقة الحياة الكونية/العمومية " .

الريكي هي طريقة علاج بسيطة ولكنها ذكية وذات قدرات عالية جداً للتواصل مع جسم المريض من أجل تصحيح وعلاج أي مرضٍ كان, حيث يتم العلاج بإرسال طاقة إيجابية من جسم المُعالج لجسم المريض والمُعالج يتم إستقبال الطاقة السلبية من المريض. وبهذا تنتج عملية دوران الطاقة بين المعالج للمريض.
كل شخص أو فرد منا يستطيع تعلم العلاج بالرييكي ولا يتطلب الأمر معرفة سابقة في علم الرييكي إذ أن هذه الطاقة موجودة في كل واحد منّا والمطلوب فقط هو الثقة بالنفس لدى طالب المعرفة والعلِم وبأنه مستقبلاً يستطيع إستعمال طاقة الريكي للمساعدة والعلاج. هذا طبعاً بعد أن يتلقى التعليم والتدريب لمدة كافية من الزمن والتي تؤهله بعدها العمل المستقبلي في هذه المهنة.
في بداية كل جلسة علاجية يُسأل المريض إذا كان موافق على العلاج وبعدها تتم عملية العلاج وذلك عن طريق مسح المريض بواسطة الطاقة الشخصية والذاتية من المُعالِج للمعالَج وبدون لمس المريض بتاتاً, هذه الحركات البسيطة باليدين لها تأثيرات جمّة على الهالة ومراكز الطاقة "التشاكرات" وعلى الجسد بشكل عام, حيث نُدخِل الطاقة في جسم المريض من خلال 12 الى 14 موقع من أعلى الرأس إلى القدمين, نتوقف في كل نقطة أو موضع بين دقيقتين إلى ثلاثة دقائق (بالمعدل). وبما أن طاقة الرييكي ذكية جداً فهي بالتالي تخترق الجسد وتخترق موضع المرض وتعمل على علاجه من خلال تنشيط الأوعية الدموية والخلايا وكريات الدم البيضاء والحمراء الضعيفة وتحفيزها للقيام بعملها الطبيعي بالإضافة إلى تنظيم عمل الهالة ومراكز الطاقة.

الأمراض والعوارض التي من الممكن معالجتها بالريكي والهيلينغ غير محدودة. على سبيل المثال ولا الحصر يمكن علاج آلام الظهر والعامود الفقري, الإلتهابات على أنواعها, الشقيقة وأوجاع الرأس المختلفة, الربو, الإدمان عن الدخان والإدمان على جميع أنواعه, الخوف والقلق, المشاكل والأمراض النفسية والعصبية, الكبد, الكلى, السكري, ضغط الدم, الكسور على أنواعها, الثقة بالنفس, تخطي الصعوبات, مشاكل السمع, تحسين الرؤية, المشاكل الجنسية والمساعدة على الحمل, تخفيف آلام العادة الشهرية, أمراض السرطان وأمراض كثيرة أخرى.
من المهم أن نتأكد قبل بداية العلاج مع المريض إذا كان يعاني من ثلاثة أمراض أساسية وهي السرطان أو القلب أو إذا كان قد تعرض للشلل النصفي نتيجة نقطة في الدماغ, لأنه في مثل هذه الحالات يجب أن نتخذ الحذر قبل العلاج لأسباب مهنية.
نُسأل في كثير من الأحيان كأخصائيين هل يمكن الشفاء من هذا المرض أو من مرضٍ آخر؟ وهل كانت لك تجربة سابقة في علاج مريض مشابه؟ والكثير من الأسئلة المنطقية التي تجول في خاطر المراجعين.
وهنا يجب الإشارة والتشديد على منطقية العلاج بالطاقة أو بالرييكي والهيلينغ, بأن هذه الطاقة كما ذكرت سابقاً طاقة ذكية جداً وبسيطة في نفس الوقت ويمكنها أن تخترق كل خلية في الجسم وتصحيحها وشفاؤها. لذا على المُعالج أن يكون دائم التفاؤل ويعطي أمل الشفاء والعلاج لجميع الأمراض والحالات. فإذا كان المُعالج غير متفائل فهذا يعني الفشل المؤكد لكل علاج.
من المهم الإشارة أيضاً بأن الأخصائي أو المعالج في الرييكي يستعمل 4 رموز أو إشارات مهنية يتم رسمها على المريض في بداية كل علاج وهي رموز الرييكي لكي تساعد في دخول طاقة الرييكي لجسم الإنسان. وهذه الرموز الأربعة يستعملها الحاصل على درجة أستاذ في الرييكي فقط.
في كثير من الحالات يمكن للأخصائي في علاج الريكي معالجة أي شخص وأي مرضٍ كان من بعيد, أي من بلد إلى أخرى وحتى من دولة إلى ثانية, (أنا أستعمل هذه التقنية في حالات خاصة), وهذه الطريقة تتم طبعاً حسب تقنية معينة وبتنسيق مسبق مع المريض. وهنا يجب الإشارة بأن فعالية العلاج تكون مماثلة للعلاج المباشر.
ربما نُسأل أيضاُ وماذا عن العلاج الطبي والأدوية التي يتلقاها المريض, فمن المهم الإيضاح بأن معالج الرييكي لا ينصح المريض بإستبدال علاجه طبي وعلى المريض أن يتداول أو يستخدم علاجه كالمعتاد وعليه مراجعة طبيبه بهذا الشأن.
من فوائد الريكي :
* تقوية المناعة الصحية والنفسية ( تقوية جهاز المناعة) وتسريع تجدد الخلايا للامراض.
* التكيف والتوافق بين الجسم والروح فلا أرق ولا قلق ولا إكتئاب.
* إكتشاف القدرات الفطرية وتقوية الحواس واللمسة البصرية.
* تعلم الإتصال الروحي من خلال اللمس, فتعرف كيف تحب نفسك وتحب الآخرين عن طريق شحن طاقتك.
* التخلص من الطاقة السلبية وتفريغ الطاقة الفائضة.
* السيطرة على الغضب وتحجيمه.
* تسريع عملية الشفاء في بعض الأمراض.
* ضبط توازن الطاقة في جسم الإنسان.
درجات الريكي : وهي أربعة درجات ويتم تعلمها عن طريق أساتذة الرييكي :
رييكي 1 - مخصص للعلاج الشخصي للفرد أو لأفراد عائلته فقط ويتعلم من خلالها رمزين من رموز الرييكي وهما رمز القوة ورمز الفكر أو العقل.
رييكي 2 - مخصص لعلاج الآخرين وكيفية إرسال علاج من بعيد ويتعلم الطالب الرمز الثالث وهو رمز العلاج من بعيد.
رييكي 3 - تعلم هذه المرحلة تأتي بعد 6 أشهر على الأقل من إنتهاء المرحلة الثانية وهي تعطي القوة للمعالج أو الاخصائي وتؤهله للعمل في نطاق أوسع ويتعلم من خلالها الرمز الرابع للريكي.
أستاذ بالريكي- هذه الدرجة يستحقها أشخاص مؤهلون وذوو رؤية علاجية خاصة ومن خلالها يتعلم الأستاذ فن التعليم وطريقة منح الرموز لطلاب الرييكي وكيفية تدريب طالبي هذا العلم وفتح البصيرة العلاجية لهم (العين الثالثة).
حسب ما ذكره الدكتور أوساي هناك أربعة جوانب للرييكي : العمل بالرييكي للعلاج, النمو الشخصي, الإنضباط الروحاني ومعرفة الغيب. وهم بتواصل في دائرة التطور والنمو الشخصي والمهني لكل شخص يتعلم ويعمل في مجال الرييكي.
أُسُس ووصايا نمط الحياة في الرييكي/ الهيلينغ هم خمسة :
* فقط اليوم لا تغضب.
* فقط اليوم لا تقلق.
* إحترم والديك, معارفك, الأصغر والأكبر منك عُمراً.
* كل خُبزُك من عرق جبينك.
* كونوا شاكرين لكل الأحياء.
تلخيص :
وفي النهاية يمكن التلخيص بأن الرييكي/الهيلينغ هي طريقة أو أسلوب حياة والتي تمنحنا تجربة الحياة بكاملها وبصورها المتكاملة. البعض يبحث عن معنىً للحياة وقسمٌ يبحث عن التغيير وآخرون ويبحثون عن الشفاء والسكينة وتمنحنا الحصانة النفسية والجسدية والروحانية ليس فقط للمختصين في الرييكي والهيلينغ وإنما أيضاً لمتلقي هذه الطاقة من المتوجهين لطلب العلاج.
الرييكي/ الهيلينغ يساعدنا على النمو الشخصي, التوازن والتواصل للبصيرة الشخصية الموجودة في كل فرد وآخر منّا. يرتكز العلاج بالطاقة على مبدأ يقول بأنه, حيث يحل الفكر تحل الطاقة, وهو ما يعرف بالوعي.
الرييكي/الهيلينغ يسمح لنا في تجلي القوّة المدفونة في داخلنا وكلٌ حسب الإيقاع الذاتي الخاص به.
هناك مقولة مؤثّرة والتي تلخص كل ما جاء في هذه المقالة. وأنصحكم أعزائي القراء بالوقوف هنيهة أمام كلماتها, تمعّنوا بها جيداً وراجعوا أنفسكم فيما إذا كانت تنطبق عليكم وستشعرون في الحال بتغيير مفهوم الحياة لديكم :
الماضي ولىّ , المستقبل قريب
واليوم هو هدية الحاضر
إستمتعوا بهذا اليوم , لأنه أبداً لن يعود....
ملاحظة: كما ذكرت وأذكر دائماً, بأن هدفي من الموقع ومن الكتابة هي تزويدكم بالمعلومات, هناك من يوافق وهناك من يعارض على كتاباتي وهذا منطقي جداً. ومن منطلق حرية التعبير عن الرأي وإحترام الرأي الآخر أدعوكم للكتابة والنقاش البناء للمساهمة في بناء مجتمع مثقف وحضاري.
مع الشكر ومحبة الأخصائي الماستر : إميل سمعان
زورونا في المركز وستشعرون في التغيير